السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
141
مجموعة الرسائل الأصولية ( جواز اجتماع الامر والنهى ومقدمة الواجب و . . . )
الوجود لا يفيد وبحسب الصّدق ممنوع وقد مر بيانه في رد شبهة الكعبي وتظهر الثمرة فيما لو نذر التعبد بترك مرجوح كالسّفر منفردا فإنه يجب عليه تركه متقربا فلو عصى وسافر كان سفره مباحا وامّا تحريم فعل الافطار في شهر رمضان مع أن المطلوب تركه المقيد [ بالنية فليس من جهة وجوب تركه المقيد ] بل لوجوب تركه المطلق أيضا ولهذا يحرم عليه وان ترك النية ابتداء أو افطر وربما يحرم من حيث تسبيبه لترك الواجب أيضا كما لو شرع في الصوم ثم بدا له الافطار بناء على عدم العبرة بالاستدامة الحكمية في نيته وعلى تقدير اعتباره يعصى بنقض النية لاستناد الابطال اليه فان قلت غاية ما ذكرت عدم ورود الاشكال بالنسبة إلى الاجتماع في فعل الضد لكنه يرد بالنسبة إلى الترك المتوصل به حيث إنه مطلوب على كل تقدير من جهة المقدمية مع أنه مبغوض أيضا من جهة ان فعل الضد واجب فيكون تركه مبغوضا وذلك لان فعل الضد مط وان كان مطلوبيته مقيدة بصورة عدم التوصل فيكون مقابله وهو الترك المطلق مبغوضا بفرديه من الترك المتوصل به وغيره فعلى تقدير عدم التوصل يكون الترك المتوصل به أيضا مبغوضا لأنه مقتضي مطلوبية المطلق فيلزم الاجتماع في الترك المتوصل به قلت إذا كان مطلوبية الفعل مقيدة بصورة عدم التوصل فيكون مبغوضية بتركه أيضا كذلك والفعل والترك وان كانا مطلقين لكن يصيران مقيدين بواسطة تقييد المطلوبية والمبغوضية فلا يكون المبغوض الا الترك الغير المتوصل به والسر فيه ان الطلب إذا كان بشرط عدم التوصل فلا يعقل ان يكون الترك المتوصل به مبغوضا من جهته إذ لا معنى لان يق على فرض عدم التوصل بالترك لا يجوز الترك ولو متوصلا به فالترك المبغوض وان كان مط لاطلاق الفعل إلّا انه يتقيد قهرا بأحد الفردين من جهة تقيد الطلب فان قلت لازم ما ذكرت كل كون من فعل الضد وتركه مطلوبا امّا فعله فلحصول شرطه وهو عدم التوصل بتركه إلى الواجب وامّا تركه فلانه مقدمة لذلك الواجب وهذا محال لاستحالة التكليف الفعلي بالفعل والترك معا قلت إن كانت الاستحالة من جهة استلزامه لاجتماع وصفين متنافيين في شيء واحد فقد عرفت عدمه من جهة اختلاف المورد وان كانت من حيث استلزامه التكليف بالمحال من جهة طلب الضّدين من الفعل والترك ففيه ان التكليفين وان كانا فعليين لكن ليس مقتضيهما الجمع بين الفعل والترك كيف وانتفاء أحدهما معتبر في مطلوبية الآخر وانما يمتنع ذلك إذا آل إلى طلب الجمع بينهما وبالجملة العقل لا يستحيل التكليف بالضدين إذا كان التكليف بأحدهما مبنيا على تقدير الخلو من الآخر لا لجواز التكليف بالمحال إذا استند إلى المكلف بل لأنه ليس تكليفا بالمحال حيث إن ثبوت أحدهما منوط بعدم وقوع الآخر فكما يصح رجحان أحد الضدين مط والآخر على تقدير عدم التشاغل به ولا يلزم منه رجحان الممتنع اعني الجمع بين الضدين فكك الحال بالقياس إلى التكليف والطلب أقول يرد عليه اوّلا انّه على هذا البيان ليس المقام من باب اجتماع الامر والنهى في شيء واحد على ما اعترف به بل قال في أول مسئلة الاجتماع ان عده من باب الأمر بالمتنافيين أقرب من عده من باب اجتماع الامر والنهى وح فلا وجه لما اختاره في مسئلة الضد من أن الامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده الخاص إلّا انه لا يقتضى الفساد لاختلاف المورد إذ في الحقيقة الامر لا يقتضى النهى